هاشم حسيني تهرانى

181

علوم العربية

4 - كون فاعله متحدا مع فاعل عامله كاكثر الامثلة المذكورة ، و كقوله تعالى : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ - 17 / 100 . 5 - كونه علة ، لا ان يكون مصدرا من دون افادة معنى العلية ، نحو نصحتك كمال النصح ، فانه مفعول مطلق . اقول : ان النحاة احبوا ان يذكروا هذه الشروط فى كتبهم فذكروا ، ثم تنازعوا عليه ، و الحق ان شرط جواز نصب المفعول له ان يكون مصدرا و ان يكون من الافعال الباطنه ان كان حصوليا كما مر ذكرها ، مع وقوع التخلف فى هذين الشرطين قليلا . و اما الشرط الثالث فاحكم بكونه لغوا لوقوع التخلف عنه فى كثير من الموارد تشاهدها فى الآيات و غيرها ، نحو قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ - 2 / 185 ، فان نزوله هذا فى ليلة القدر دفعة واحدة ، و بينه و بين حصول الهداية به للناس زمان كثير ، فاين اتحاد زمانهما . و اما الشرط الرابع فكذلك لقوله تعالى : وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً - 30 / 24 ، فان اراءة البرق فعل اللّه و الخوف و الطمع فعل العبد ، فاين اتحاد فاعلهما ، و ترى غير هاتين الآيتين فى كتاب اللّه . و اما الشرط الخامس فلا معنى له ، لان كون المفعول له علة هو نفسه لا شرطه ، فان لم يكن علة لعامله لم يكن مفعولا له بل شى آخر كما رايت فى المثال . الامر الثانى يجوز تقدم المفعول له على عامله كما فى البيتين : طربت و ما شوقا الى البيض اطرب 267 * و لا لعبا منّى و ذو الشيب يلعب فما جزعا و ربّ الناس ابكى 268 * و لا حرصا على الدنيا اعترانى و يجوز حذف عامله مع القرينة كقوله تعالى : قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ